المحقق النراقي
15
مستند الشيعة
وعن الثالث : بمنع الافضاء إن أريد زيادتها بحيث يستهلكه ، وتسليم الجواز إن أريد غيره . ثم الظاهر عدم الفرق في عدم اعتبار التقديري ( 1 ) بين ما إذا كانت النجاسة مسلوبة الأوصاف ، أو عرض للماء مانع عن ظهور التغير مخالف للنجاسة في الوصف ، أو موافق لها . والأكثر في الثاني على النجاسة ، محتجا بتحقق التغير وإن كان مستورا عن الحس . وفيه : أنه إن أريد تغير الماء المعروض لهذا المانع فتحققه ممنوع ، وإن أريد تغيره لولاه فهو تقديري غير معتبر . وعدم صلاحية المانع لدفع النجاسة أو سببها محض استبعاد . قيل : لو سلب المانع ، لكان الماء متغيرا ، ولولا تحققه أولا لما كان كذلك قلنا : لو سلب لتغير الماء لا أن يظهر كونه متغيرا . ( نعم يشترط في الطهارة على جميع الصور بقاء الاطلاق ) ( 2 ) وعدم ( حصول ) ( 3 ) الاستهلاك ، وإلا فينجس قولا واحدا . ولو فقد الاطلاق خاصة فهل تزول الطهارة ؟ الظاهر نعم ، لزوال استصحاب الطهارة باستصحاب النجاسة ، فإن ما يستصحب طهارته لخروجه عن الاطلاق لا يصلح للتطهير ، بخلاف ما تستصحب نجاسته ، فإنه يوجب التنجيس . المسألة الثانية : تطهر الماء النجس مطلقا غير البئر بالكثير والجاري وماء المطر ، بعد زوال التغير إن كان متغيرا وإلا فمطلقا ، إجماعي ، ونقل الاجماع عليه متكرر ،
--> ( 1 ) في " ق " و " ه " : التقدير . ( 2 ) في " ه " و " ق " و " ح " : نعم يشترط الطهارة في جميع الصور على بقاء الاطلاق . وهي غير مستقيمة وصححناها على النحو المذكور . ( 3 ) لا توجد في " ه " .